كشف الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، عن ما وصفها بـ”وثيقة استراتيجية سرية” تظهر تفاصيل ما وصفه بـ “خطة ورؤية ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد لحكم مصر وإدارتها” وهى الوثيقة التي تعتبر فضيحة كبرى في حال صدقيتها.
وبحسب ميدل ايست أي فإن الوثيقة تظهر إحباط ” ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد من السيسي، وفقدانه الثقة في قدرته على خدمة مصالح الدول الخليجية، وتخطيطه لفرض سيطرته على الحكم في مصر”.
وقال هيرست في مقالة نشرها بعنوان ” خطة إماراتية لحكم مصر” إن الوثيقة السرية التي أعدها أحد أعضاء فريق بن زايد بتاريخ 12 أكتوبر، تضم تصريحين رئيسيين يوضحان مدى إحباط بن زايد من السيسي “الذي مول ولي عهد أبوظبي انقلابه العسكري” وأغدقت عليه مليارات الدولارات جنبا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، كما يكشفان عن الثمن السياسي الذي سيدفعه الإماراتيون إذا استمروا في تمويل مصر.
وبحسب الكاتب، قال بن زايد عن السيسي: “هذا الشخص يجب أن يعرف أنني لست آلة صراف آلي”, وتصريح آخر يوضح أن إستراتيجية الإمارات في المستقبل يجب ألا تقتصر على محاولة التأثير على الحكومة في مصر ولكن السيطرة عليها؛ حيث قال بن زايد: “الآن سوف أعطي لكن بشروطي إذا أعطيت سوف أحكم”.
وأضاف هيرست: إن الوثيقة التي اطلع عليها موقع “ميدل إيست آي” بشكل حصري، تثير تساؤلات عما إذا كان بن زايد حصل على العائد المناسب لاستثماره في مصر، كما تكشف عن عدم رضا تجاه المسئولين المصريين الذين لم يبدوا ولاءا كبيرا لدولة الإمارات بعد أن ظن الإماراتيون أنه قد تم تجنيدهم . حسب ما نقلته بوابة القاهرة عن ميدل ايست آي.
وتقول الوثيقة إنه في المستقبل سيتعين على الإماراتيين اختيار شركائهم في مصر بعناية أكبر، وأن عليهم وقف “الحرب الكلامية” التي تضر بمصالحهم، في إشارة إلى الحملة الحالية التي تشنها وسائل الإعلام المصرية ضد المملكة العربية السعودية وهجومها على الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه محمد.
وتحدد الوثيقة السرية 3 مراحل للاستثمار في مصر ستبدأ مطلع العام المقبل، وفي المرحلة الثالثة، ستسعى الإمارات للتحول من دور “ممول” إلى “شريك كامل”.
وتقول الوثيقة إن الإمارات يجب عليها تمويل وتجنيد مراكز البحث ومؤسسات الفكر والرأي والجامعات، ووسائل الإعلام في مصر، وأن هذه الاستثمارات المباشرة ينبغي أن يكون لها إستراتيجية ورؤية واضحة، والتأكد من أن كل مبلغ مدفوع سيخدم مصالح أبوظبي.
يقول هيرست: إن الوثيقة توضح وبعبارات صريحة الطموحات الإماراتية للسيطرة على مصر، وتكشف عن 3 شروط للاستمرار في خطة إنقاذ حكومة السيسي. وهذه الشروط التي تخص السياسات المحلية هي: إزالة دعم البنزين على مدى السنوات الثلاث المقبلة، والمطالبة بأن تضع الإمارات إستراتيجية لسعر الجنيه المصري مقارنة مع الدولار الأمريكي- فيما يعتبر بمثابة سيطرة على السياسة النقدية في مصر- وتقليص الإجراءات البيروقراطية.
ويقول هيرست إن الوثيقة توضح إلى أي مدى تسبب السيسي في خذلان مموليه، ونقل عن أحد المحللين المهتمين بدراسة العلاقة المتدهورة بين مصر والإمارات قوله: “الانتقادات تدل على أن الإماراتيين غير راضين عن السيسي وأنه لا يخدم مصالحهم”.
وأضاف: “الفكرة الرئيسية لدى الإماراتيين هي أن محمد بن زايد يجب أن يكون الحاكم الحقيقي لمصر، وأن رئيس مصر، أيا كان، يجب أن ينفذ ما يطلبه بن زايد منه” حسب تعبير الكاتب البريطاني.